السيد علي عاشور

37

موسوعة أهل البيت ( ع )

وفي دعاء ليلة نصف شعبان في وصف صاحب الزمان : نورك المتألق ، وضياءك المشرق ، الخ . ومنها : ما رواه السيد ابن طاووس في فلاح السائل ، والمجلسي في البحار « 1 » عن عباد بن محمد المدائني قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام بالمدينة حين فرغ من مكتوبة الظهر ، وقد رفع يديه إلى السماء وهو يقول : أي سامع كل صوت إلى آخر الدعاء . . . . . قال : أليس قد دعوت لنفسك جعلت فداك ؟ قال : دعوت لنور آل محمد وسابقهم ، والمنتقم بأمر اللّه من أعدائهم ، قلت : متى يكون خروجه جعلني اللّه فداك ؟ قال : إذا شاء من له الخلق والأمر . . . ومنها ما روي في تفسير البرهان « 2 » وغيره عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : دخلت إلى مسجد الكوفة وأمير المؤمنين عليه السّلام يكتب بإصبعه ويتبسم ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، ما الذي يضحكك ؟ فقال : عجبت لمن يقرأ هذه الآية ولم يعرفها حق معرفتها فقلت له أي آية يا أمير المؤمنين ؟ فقال قوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ المشكاة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فِيها مِصْباحٌ أنا الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزجاجة الحسن والحسين عليهما السّلام كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ وهو علي بن الحسين عليه السّلام يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ محمد بن علي زَيْتُونَةٍ جعفر بن محمد لا شَرْقِيَّةٍ موسى بن جعفر وَلا غَرْبِيَّةٍ علي بن موسى يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ محمد بن علي وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ : علي بن محمد نُورٌ عَلى نُورٍ : الحسن بن علي يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ القائم المهدي وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 3 » . إشراق نوره عجّل اللّه فرجه في عالم الدنيا كمال الدين « 4 » عن محمد بن عثمان العمري قدس اللّه روحه ، قال : لما ولد الخلف المهدي عليه السّلام ، سطع نور من فوق رأسه إلى عنان السماء ، ثم سقط لوجهه ساجدا لربه تعالى ذكره ، ثم رفع رأسه وهو يقول شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ إلى آخر الآية وكان مولده عليه السّلام يوم الجمعة « 5 » . في رواية أخرى « 6 » عن جارية أبي محمد عليه السّلام : أنه لما ولد السيد عليه السّلام ، رأت له نورا ساطعا ، قد ظهر منه وبلغ أفق السماء ، ورأت طيورا بيضا تهبط من السماء ، وتمسح أجنحتها على رأسه

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 86 / 62 باب 39 ح 1 . ( 2 ) تفسير البرهان : 3 / 136 ح 16 . ( 3 ) موسوعة الإمام الجواد : 1 / 185 . ( 4 ) إكمال الدين : 2 / 433 باب 42 ح 13 . ( 5 ) لا تنافي بين هذه الرواية ورواية أخرى التي تدل على أنه ولد ليلا لأن ميلاده كان عند طلوع الفجر فيصح ان يحسب من الليل ومن النهار ( لمؤلفه ) . ( 6 ) إكمال الدين : 2 / 431 باب 42 ح 7 .